محمد بن أحمد النهرواني
59
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
في تاريخه ، قال : حدثني أبى ، عن جدى ، قال : حدثنا سعيد بن سالم ، عن عثمان بن ساج ، قال : بلغني : أن عمر بن الخطاب ( رضى اللّه عنه ) ، قال لكعب : يا كعب ، أخبرني عن البيت الحرام ؟ قال كعب : أنزل اللّه تعالى ياقوتة من السماء مجوفة مع آدم ، فقال له : يا آدم ؛ إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ، ويصلون حوله كما يصلى حول عرشي . ونزلت معه الملائكة ، فرفعوا قواعده من حجارة ، ثم وضع البيت عليه ، فكان آدم ( عليه السلام ) يطوف حوله كما يطاف حول العرش ، ويصلى عنده « 1 » كما يصلى عند العرش « 2 » . فلما أغرق اللّه قوم نوح رفعه إلى السماء ، وبقيت قواعده . وقال الأزرقي أيضا : « حدثني أبى ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن عمر بن معروف ، عن عبد اللّه بن أبي زياد ، أنه قال : لما أهبط اللّه تعالى آدم ( عليه السلام ) من الجنة ، قال : يا آدم ؛ ابن لي بيتا بحذاء بيتي الذي في السماء ، تتعبد فيه يأنت وولدك ، كما تتعبد ملائكتي حول عرشي ، فهبطت عليه الملائكة ، فحفر حتى بلغ الأرض السابعة ، فقذفت فيه الملائكة الصخر « 3 » حتى شرف على وجه الأرض ، وهبط آدم بياقوتة حمراء مجوفة ؛ لها أربعة أركان بيض ، فوضعها على الأساس ، فلم تزل الياقوتة كذلك حتى كان زمان الطوفان ، فرفعها اللّه تعالى » . وقال الأزرقي أيضا : « حدثني محمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن محمد ، عن يحيى ، عن أبي المليح ، أنه قال : كان أبو هريرة يقول : حج آدم فقضى المناسك ، فلما حج قال : يا رب ، إن لكل عامل أجرا ، قال اللّه تعالى : أما أنت يا آدم فقد غفرت لك ، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت ، فباء
--> ( 1 ) في ( س ) : عنده حوله . ( 2 ) في ( س ) : عند حول . ( 3 ) في ( س ) : للصخر .